رفيق العجم
204
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
تصير القلوب مسخّرة إلّا بالمعارف والاعتقادات . ( ح 3 ، 295 ، 7 ) - صاحب الجاه يطلب الطاعة طوعا ويبغي أن تكون له الأحرار عبيدا بالطبع والطوع ، مع الفرح بالعبوديّة والطاعة له ، فما يطلبه فوق ما يطلبه مالك الرقّ بكثير . فإذا معنى الجاه : قيام المنزلة في قلوب الناس ، أي اعتقاد القلوب لنعت من نعوت الكمال فيه ، فيقدر ما يعتقدون من كماله تذعن له قلوبهم ، وبقدر إذعان القلوب تكون قدرته على القلوب وبقدر قدرته على القلوب يكون فرحه وحبه للجاه . فهذا هو معنى الجاه وحقيقته وله ثمرات كالمدح والإطراء ، فإن المعتقد للكمال لا يسكت عن ذكر ما يعتقده ، فيثني عليه ، وكالخدمة والإعانة فإنه لا يبخل ببذل نفسه في طاعته بقدر اعتقاده فيكون سخرة له مثل العبد في أغراضه ، وكالإيثار وترك المنازعة والتعظيم والتوقير بالمفاتحة بالسلام وتسليم الصدر في المحافل والتقديم في جميع المقاصد ، فهذه آثار تصدر عن قيام الجاه في القلب . ومعنى قيام الجاه في القلب اشتمال القلوب على اعتقاده صفات الكمال في الشخص إمّا بعلم أو عبادة أو حسن خلق أو نسب أو ولاية جمال في صورة أو قوة في بدن أو شيء مما يعتقده الناس كمالا ، فإنّ هذه الأوصاف كلها تعظم محله في القلوب فتكون سببا لقيام الجاه ، واللّه تعالى أعلم . ( ح 3 ، 295 ، 16 ) جاهل - سئل حكيم الفرس : لم سمّي العاقل عاقلا ؟ فقال : للعاقل أربع علامات يعرف بها ، وهي أن يتجاوز عن ذنب من ظلمه ، وأن يتواضع لمن دونه ، وأن يسابق إلى فعل الخير لمن هو أعلى منه ، وأن يذكر ربّه دائما ، وأن يتكلّم عن العلم ويعرف منفعة الكلام في موضعه ، وإذا وقع في شدّة التجأ إلى اللّه تعالى . وكذلك الجاهل له علامات ، وهو أن يجور على الناس ويظلمهم ، ويعسف بمن دونه ، وأن يكتبّر على الزعماء والمتقدّمين ، وأن يتكلّم بغير علم ، وأن يسكت عن خطأ ، وإذا وقع في شدّة أهلك نفسه ، وإذا رأى أعمال الخير لفت عنها وجهه . ( تب ، 115 ، 15 ) - الجاهل له علامات وهي : أن يجور على الناس ويظلمهم ، ويعسف بمن هو دونه ، وأن يتكبّر على الزعماء والمتقدّمين . وأن يتكلّم بغير علم . وأن يسكت عن خطأ . وإذا وقع في شدّة أهلك نفسه ، وإذا رأى أعمال الخير لفت عنها وجهه . ( تب ، 342 ، 6 ) - قال الخليل بن أحمد : الرجال أربعة : رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه ، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك نائم فأيقظوه ، ورجل لا يدري أنه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه . ( قل ، 326 ، 12 ) - قال عليه السلام : " العالم حبيب اللّه ولو كان فاسقا ، والجاهل عدوّ اللّه ولو كان